أنت بصدد قراءة مقال
5322 مليون وحدة علفية الحاجيات الغذائية الجملية للقطيع سنويا و1600 مليون وحدة مطلوب تغطيتها عبر الزراعات الوطنية

5322 مليون وحدة علفية الحاجيات الغذائية الجملية للقطيع سنويا و1600 مليون وحدة مطلوب تغطيتها عبر الزراعات الوطنية

Avatar

الزراعات العلفية المحلية
ضعف في المردودية ومساهمة محدودة في التغذية الحيوانية

يعتبر قطاع الزراعات العلفية من النشاطات التي تحتل مكانة هامة  في منظومة الإنتاج النباتي حيث تمثل مساحة الزراعات العلفية  حوالي 21 ٪ من المساحة الجملية للزراعات الكبرى.
ويعتمد قطاع الزراعات العلفية  في أغلبه على الزراعات المطرية  حيث لا تتعدى مساحة الأعلاف المروية في أحسن المواسم  نسبة 25٪ من جملة مساحات الأعلاف المزروعة ما يجعل مستوى الإنتاج مرتبط ارتباطا كليا  بالعوامل المناخية.
هذا، وتجدر الإشارة  إلى أن حوالي 96٪ من مساحات الزراعات العلفية  البعلية  توجد بمناطق الشمال في حين تتزوع مساحات الزراعات  العلفية السقوية بنسبة 36٪ بمناطق الشمال و46 ٪بمناطق الوسط والجنوب .
هذا ويقدر معدل المساحات المخصصة للزراعات العلفية بما في ذلك البذور  خلال العشرية الأخيرة بحوالي 325 ألف هك منها حوالي 62 ألف هك سقوية، ويقع إستغلال هذه المساحات بنسبة  59٪ تقريبا لإنتاج القرط وحوالي 6٪ لإنتاج السيلاج و7٪ لإنتاج البذور  والباقي  لإنتاج الأعلاف الخضراء الخريفية والصيفية.
وتنحصر الزراعات العلفية في بعض الأنواع التقليدية كالقصيبة  لإنتاج القرط والسيلاج والشعير العلفي  والبرسم والفصة والسلة لإنتاج الأعلاف الخضراء
وتجدر الإشارة  بالنسبة لزراعة السيلاج انه رغم التشجيعات والبرامج المحدثة من قبل الدولة لتحسيس المربين بأهمية هذا النوع من العلف في تغذية المجترات لم تشهد هذه الزراعة التطور المرتقب حيث سجلت المساحات تراجعا بنسبة 15٪ مقارنة بالإنجازات في أوائل العشرية الأخيرة
ومن خلال متابعة وتقييم إنتاج الزراعات العلفية منذ سنة 2005 نتبين أن هناك تفاوت نسبي في الإنتاج مرده بالأساس عدم إستقرار الظروف  المناخية والنقص في المردودية حيث يعتبر مستوى الإنتاج الحالي للزراعات العلفية  ضعيفا ولا يمكن من تغطية الحاجيات الغذائية للقطيع بالمستوى المطلوب.
ويتراوح انتاج القرط بين 600  ألف طن (سنة نسبيا جافة) و900٫000 طن (سنة ممطرة) كما يتراوح إنتاج السيلاج بين 400 ألف طن و580 ألف طن ويناهز إنتاج الأعلاف الخضراء ما بين 2 و 3 مليون طن حسب الظروف المناخية
مساهمة الأعلاف في تغطية الحاجيات الغذائية للقطيع

المدخول العلفي في تونس لا يتجاوز حتى في أحسن المواسم الممطرة نسبة  50٪ من الكميات المطلوب توفيرها

يقدر معدل الحاجيات الغذائية الجملية للقطيع خلال العشرية الأخيرة بحوالي 5322 مليون وحدة علفية في السنة  31٪ منها مطلوب توفيرها من الزراعات العلفية و40٪ من الأعلاف الخشنة و29٪ من الأعلاف المركزة، كما هو مبين في ما يلي:

  •  المدخول العلفي المطلوب توفيره من الأعلاف المزروعة  (قرط،سيلاج وأعلاف خضراء) حوالي 1625 مليون وحدة علفية موجهة بدرجة أولى للأبقار وخاصة  منها السلالات المؤصلة ذات الإنتاجية العالية.
  •  المدخول العلفي المطلوب توفيره من الأعلاف الخشنة التي تشمل الموارد الرعوية والمخلفات الزراعية والصناعية تقدرالحاجيات منه بحوالي 2115 مليون وحدة علفية  موجهة أساسا للأبقار من السلالات المهجنة والمحلية  الى جانب قطيع الأغنام والماعز والإبل والحوافر.
  •  المدخول العلفي المطلوب توفيره من الأعلاف المركزة  البسيطة والمركبة  (شعير وعلف مصنع…) يقدر بحوالي 1583 مليون  وحدة  علفية توجه كأعلاف تكميلية للعليقة الأساسية المتكونة من الأعلاف المزروعة والأعلاف الخشنة.

وتجدر الإشارة في هذا الإطار إستنادا للمعطيات الخاصة بالعشريات الأخيرة أن مساهمة الأعلاف المزروعة في تغطية الحاجيات الغذائية لقطيع المجترات تعتبر  محدودة  وضعيفة جدا وهي لا تمكن  من تغطية الحاجيات بالمستوى المطلوب حتى في أحسن المواسم الممطرة حيث لا يتجاوز المدخول العلفي نسبة  50٪ من المطلوب توفيره  من الأعلاف المزروعة
ويتبين من خلال متابعة وتقييم الموازنة العلفية  منذ سنة  2001 ان الزراعات العلفية توفر مدخول علفي جملي بمعدل 400  مليون وحدة  علفية خلال سنوات الجفاف ليرتفع المدخول إلى معدل 600 مليون وحدة علفية خلال السنوات الشبه جافة ويتجاوز مليون وحدة علفية خلال السنوات الممطرة  مقابل معدل حاجات تناهز 1600  مليون وحدة علفية مطلوب تغطيتها من الأعلاف المزروعة سنويا.

75 ٪ من الزراعات العلفية مطرية وترتبط كليا  بالعوامل المناخية

وتبعا لهذا  الوضع يتم في جل المواسم  تغطية جزء هام من العجز المتأتي من نقص الأعلاف المزروعة عن طريق الأعلاف المركزة المتأتية  بنسبة هامة  عن طريق التوريد والجدير  بالذكر  في هذا الصدد  انه يتم خلال السنوات  الأخيرة توجيه ما بين 55٪ و 65٪ من المدخول العلفي المتأتي من المواد العلفية الموردة لتغذية قطيع المجترات
وعليه فإن الوضع الحالي لقطاع  الزراعات  العلفية الذي يتميز من ناحية بتأثره الشديد  وارتباطه المتين بالعوامل المناخية ومن ناحية أخرى بمحدودية المساحات  المستغلة حال دون  تطور هذا القطاع الذي عجز إلى حد الان عن تحقيق مستوى أفضل من الإنتاج يمكن من تغطية الحاجيات الغذائية القطيع  والحد من التبعية  للمواد العلفية الموردة.
هذا، وبهدف النهوض  بقطاع  الموارد العلفية قامت وزارة الفلاحة بتكليف  الإدارة العامة  للإنتاج الفلاحي  بالشروع  في إعداد دراسة استشرافية حول منظومة الأعلاف والمراعي في أفق 2030 وتشمل الدراسة من ضمن عناصرها  جزءا خاصا بإستراتيجية تنمية قطاع الزراعات العلفية  (بصدد الانجاز حاليا) ترتكز أهم محاورها على دراسة الإمكانيات المتاحة للتوسع في مساحات الزراعات العلفية المطرية  والسقوية لبلوغ 410 ألف هكتار في غضون 2030 مع تحسين الجودة والمردودية  لرفع مستوى الإنتاج والتحكم  في الكلفة ومواصلة دعم إنجاز البرامج المتعلقة بتطوير الإنتاج المحلي من المواد البديلة (التريتيكال، الشعير، الفول المصري، السلجم،اللفت السكري، عباد الشمس…) المطلوب إدماجها في التغذية الحيوانية  للتقليص في حجم المواد العلفية الموردة

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
2
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top