أنت بصدد قراءة مقال
 يجب العودة إلى نظام إسناد شهادة البذور للقضاء على الأسوق الموازية والاحتكار

 يجب العودة إلى نظام إسناد شهادة البذور للقضاء على الأسوق الموازية والاحتكار

Avatar

 مصطفى عمار المدير العام  ل “كوسام”

 “سليم”و”تاهنت”و”كنوز”..أصناف تونسية جديدة على ذمّة الفلاحين هذا الموسم

الشركة التعاضدية المركزية للبذور”كوسام” أدلت من جانبها برأيها في تساؤلات مجلة”تونس الخضراء”حول ملف البذور ونقص الكميات ومدى توفيرها للفلاحين في الوقت المناسب وبأيّ جودة ؟ حيث أفاد مصطفى عمار المدير العام  للشركة بأن من يقول إن “كوسام” تزوّد المزارعين ببذور ذات جودة متدنية هو مخطئ إذ لا يمكن  الحديث عن تدني الجودة بتاتا طالما أن المخبر التابع لوزارة الفلاحة  يراقب هذه البذور ولا يقع ترويجهما إلا إذا استجابت  للمواصفات الفنية والقانونية.

وبخصوص عدم توفير البذور في الوقت المناسب للبذر،أجاب أن هذا الإشكال تتسبب فيه أحيانا العوامل الطبيعية فعندما يقلّ الإنتاج  أو تكون بعض المناطق مُجاحة بسبب الجفاف لا نجد بذورا بالكميات  المعتادة

و”الكوسام” هذا  العام رغم الجفاف الذي أضرّ بمساحات الإنتاج في جهات زغوان وسليانة والكاف  قامت بشراء كميات أكثر من الموسم الفارط بلغت 211 ألف قنطار مقارنة ب208 ألف قنطار العام الماضي  ولكن إلى حد الآن مازالت نسبة الإقبال على رفعها ضعيفة جدا فالمشكل ليس في توفير البذور وإنما في تأخر تقديم الطلب نظرا لعدة  عوامل منها عدم جاهزية الأرض ونقص الأمطار أو تأخر الحصول على القروض البنكية وغيرها.

من جانب آخر، فند محدّثنا الادعاءات  التي تقول بأن الأصناف التي توفرها “كوسام” لم تعد قادرة  على التأقلم  مع التغيرات  المناخية مؤكدا أن هذا الكلام غير مقبول لأن الأصناف التي توفرها هي من استنباط المعهد الوطني للبحوث الزراعية وطالما أنها تستجيب للظروف المناخية فهي تواصل إنتاجها وهي أصناف مسجلة  بالسجل الوطني.

 يجب العودة إلى نظام إسناد شهادة البذور وإعادة تفعيل رخصة الجولان للقضاء على التهريب والسوق الموازية والاحتكار

 

إنجاز محطة جديدة لخزن وغربلة وتكييف البذور بطاقة خزن 100 ألف قنطار في الساعة

 

وأمّا عن ضعف مردودية الأصناف،بيّن مدير عام تعاضدية “كوسام” أن البذور تساهم بـ 10٪ في الإنتاجية يعني هناك عناصر أخرى تتحكم في المردودية مثل الأسمدة والحرث والمداواة وغيرها وبالتالي فإن الفلاح هو الذي يتحكم  في ترفيع المردودية بإحكامه خدمة الأرض وتسميدها  ومداواتها في الوقت اللازم وذكر في هذا السياق ان عددا من الفلاحين في بوسالم من ولاية جندوبة بلغت المردودية لديهم 60  قنطارا في الهكتار.

وعن الاستعدادات للموسم القادم،أفاد محدّثنا أن عمليات التكييف انطلقت بصفة مبكرة منذ شهر جويلية حيث تمّ توفير 104 ألف قنطار صافية من بذور الحبوب منهم 50 ألف قنطار تمت مداواتها وتلقت “كوسام”  إلى حد الان طلبات  تزود من ديوان الحبوب تقدر ب  20 ألف قنطار لفائدة  المجمعين  الخواص كما انطلقت التعاضدية  في عمليات الوضع  بمراكز المجمعين  في انتظار التسريع في تقديم طلبات التزوّد الاخرى .

وأضاف أن المحطة الجديدة (محطة خزن غربلة وتكييف البذور) التي ركزتها “كوسام” في منطقة طبربة  تم فيها قبول 80  ألف قنطار وهي التي ساهمت في توفير البذور في الوقت اللازم  وفي ظروف طيبة

وتحتوي هذه المحطة على مخزن كبير لخزن الحبوب  وصوامع معدنية بطاقة غربلة وتكييف 100 ق/ ساعة وطاقة خزن تصل إلى 100ألف قنطار.

وذكر مصطفى عمّار أن “كوسام” وفرت هذا الموسم أصنافا  جديدة  من البذور وهي”سليم” (قمح صلب) و”تاهنت” (قمح لين) و”كنوز”( شعير) وذلك في اطار استراتيجية التعاضدية  لإدخال أصناف جديدة مستنبطة في تونس و تعويض أصناف البذور التي لم تعد مطلوبة  باخرى جديدة.

وعن منافسة الشركات الخاصة، قال إنها منافسة غير نزيهة ويجب أن نترك الخيار للفلاح فهو وحده قادر على تقييم هذه الأصناف.

و لمجابهة هذه المنافسة قال إن “كوسام”  طوّرت في وسائل الإنتاج للترفيع في إنتاجية البذور وتحسينها ومجابهة طلبات الحرفاء في الإبّان  لتجنب التأخير في تزويد  السوق بالبذور.

وطالب محدّثنا في ذات السياق بضرورة إحداث خارطة فلاحية لإنتاج أصناف الحبوب تضبط خصوصيات  كل جهة  حسب الأصناف قائلا إن البرنامج الجديد ل “كوسام” هو التوجه مباشرة إلى المناطق الرطبة ذات المناخ الملائم.

 

مطلوب الترفيع في الهوامش والمنح الراجعة للتعاضديات بما يمكنها من تغطية مصاريفها العامة

وأضاف أن الخصوصية التي تنفرد بها”كوسام”هي إخضاع البذور التي توفرها للتجارب في ضيعة  خاصة بها في الكريب بولاية سليانة اين تقع تجربة  البذور ما قبل الأساس أي ما يسمى ببذور الأم.

كيفية تطوير منظومة الحبوب وتفادي التوريد؟ من بين تساؤلاتنا الأخرى التي طرحناها على التعاضدية فكانت الإجابة أنه يجب أوّلا دعم الفلاح للمحافظة على ديمومة المنظومة خاصة على مستوى الترفيع  في منحة التنقية والإكثار بالنسبة إلى الفلاحين الذين يتعاملون مع كوسام وكذلك توفير شروط النجاح ومزيد الإحاطة بالفلاح والاعتناء به وجعله يرتبط  بأرضه ويعمل على تحسين الانتاجية.

ومن بين مقترحاته الأخرى ضرورة التصدي للطرق غير القانونية   لخلاص الفلاح و تكثيف المراقبة على مسالك التوزيع للقضاء على السوق الموازية وهو ما يحتم العودة إلى نظام إسناد شهادة البذور وإعادة تفعيل رخصة الجولان للقضاء على التهريب والسوق الموازية والاحتكار.

كما طالب محدّثنا السلط المعنية بالمراجعة الآلية للهوامش والمنح الراجعة للشركات التعاضدية والترفيع فيها بما يمكنها من تغطية مصاريفها العامة.

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top