أنت بصدد قراءة مقال
قطاع طماطم التحويل حقق نجاحات رغم الصعوبات

قطاع طماطم التحويل حقق نجاحات رغم الصعوبات

Avatar
  • لا بد من ضبط موعد موحد لانطلاق الموسم  سنويا حفاظا على جودة المنتوج
  • المجمع يشتغل حاليا على إحداث خارطة لأصناف المشاتل حسب خصوصيات كلّ جهة
بديع القليبي مدير المجمع المهني للصناعات الغذائية

يكتسي قطاع طماطم التحويل اهمية استراتيجية في النسيج الفلاحي والاقتصادي  حيث ينشط اكثر من 10 الاف فلاح في هذه الزراعة  ويصل رقم المعاملات في القطاع الى 300 مليون دينار بما يمثل 60 بالمائة من مجمل صناعة المصبرات الغذائية

 و تحتل تونس المركز 9 عالميا من حيث إنتاج هذه المادة، كما يعد التونسي أول مستهلك لمادة الطماطم المحولة في العالم بمعدل استهلاك قدر بـ 60 كلغ من الطماطم الموجهة للتصنيع ما يعادل 10 كلغ من الطماطم المركزة أي ما قدره بين 100 و110 آلاف طن في السنة الواحدة ليحتل بذلك المرتبة الأولى على مستوى العالم، يليه المستهلك الإيطالي في المركز الثاني باستهلاك سنوي فردي يقارب 30 كلغ من الطماطم المعدة للتحويل لتأتي الولايات المتحدة ثالثة باستهلاك يناهز 250 كلغ

وللتعرف اكثر على واقع هذه المنظومة من ناحية الانتاج والتصنيع وتقييم الموسم الفارط للطماطم الفصلية المعدة للتحويل ،كان لمجلة “تونس الخضراء” لقاء مع السيد بديع القليبي المدير العام للمجمع المهني للصناعات الغذائية الذي افادنا أن الكميات الجملية من الطماطم المحوّلة بلغت الى حدود منتصف شهر سبتمبر  608 ألف طن  مقابل 623 ألف طن في نفس الفترة من  الموسم 2017.

وأضاف أن المساحات المزروعة بلغت 13 ألف هكتار وتمّ تجميع 690 ألف طن معدّة للتحويل منها  608 ألف طن طماطم طازجة معدّة للتحويل و60 ألف طن طماطم مجفّفة وهي ارقام فاقت التوقعات  التي كانت محددة بإنتاج 420 ألف طن مقابل 700 ألف طن العام الفارط

300 مليون دينار معاملات القطاع

60 بالمائة من مجمل صناعة المصبرات الغذائية

10 الاف فلاح ينشطون في القطاع

وهو ما ينفي حسب قوله وجود  نقص ب25 في المائة في كميات الإنتاج كما تمّ الترويج لذلك قبل انطلاق الموسم.

وبين أن عمليات التزود بالطماطم الفصلية المتأخرة من ولايتي بنزرت والقصرين تتمّ حاليا على مستوى مصنعين متواجدين بولايتي الكاف ونابل بعد غلق 24 مصنعا أبوابها نهائيا.

وفي تقييمه  للموسم من ناحية الاشكاليات والصعوبات اوضح بديع القليبي ان هذا الموسم سجل عدة نقائص أهمّها تراجع التصدير بنسق كبير نتيجة توقف الصادرات نحو السوق الليبية التي كانت تستوعب لوحدها 30 ألف طن من الصابة

 كما تمّ تسجيل نقص كبير في الأدوية وغياب لافت للإرشاد الفلاحي الذي اصبح عاملا ضروريا لتاطير مزارعي الطماطم وتوجيههم نحو الطرق الناجعة للانتاج  والمداوة  والنوعيات الجيدة للمشاتل

واكد محدثنا ان جميع الاطراف الادارية والمهنية المتدخلة في قطاع الطماطم مطالبة بمزيد توحيد جهودها والتعاون من اجل تجاوز النقص المسجل على مستوى الارشاد من ناحية و مزيد تأهيل القطاع وتنظيمه في اطار عقود إنتاج من ناحية اخرى.

المجهودات التي بذلها اتحاد الفلاحين واتحاد الاعراف خلال الموسم الفارط يعتبر استثنائيا في تاريخ المنظومة

و اثنى بديع القليبي  في هذا السياق على المجهودات التي بذلها كل من اتحاد الفلاحين واتحاد الأعراف هذا العام من أجل إنجاح الموسم ومزيد تطوير منظومة الطماطم قائلا إنه هذا المجهود يعتبر استثنائيا في تاريخ المنظومة لذلك لا بد من تثمينه.

 وعلى صعيد اخر اعتبر ان الانطلاقة المبكرة في تجميع الطماطم وهي لازالت في مرحلة النضوج (خضراء) خلال الموسم الفارط اثر على الجودة العامة للمنتوج داعيا بالمناسبة إلى تحديد موعد موحد لانطلاق الموسم  سنويا حفاظا خاصة على جانب الجودة.

وحول مدى التزام المصانع بعقود الإنتاج،بيّن محدّثنا أنه لا دخل للمصنعين في هذا الشأن ولكن الفلاح في اغلب الاحيان لا يطلب هذه العقود وفي احيان اخرى مراكز التجميع هي التي لا تلتزم بكراس الشروط الخاص بها

 و قال بديع القليبي ان تدخلات المجمع المهني للصناعات الغذائية تشمل الحفظ على مصالح كل المتدخلين في المنظومة على عكس ما يروجه البعض بان المجمع يخدم فقط مصالح الصناعيين وهو خطأ كبير شائع لدى أغلب الناشطين في المنظومة.

وفي ما يتعلق باعتماد نظام الخلاص حسب الجودة، اكد ان هذا النظام لم تعتمده سوى 4 مصانع والإشكال الكبير هنا هو أن عديد المصانع مازالت غير مهيأة بالتجهيزات اللازمة لاعتماد هذا النظام وهذا  ما سيعمل المجمع على تطويره في المواسم القادمة من خلال مساعدة الصناعيين على القيام بعملية شراء جماعي للآلة الخاصة باعتماد نظام الخلاص حسب الجودة نظرا لارتفاع سعرها.

أما فيما يخص خطة المجمع الاستراتيجية لتأهيل المنظومة،أجاب بديع القليبي بضرورة دعم الإرشاد في مرحلة أولى مضيفا ان المجمع يشتغل حاليا على إحداث خارطة لأصناف المشاتل حسب خصوصيات كلّ جهة.

كذلك وفي نفس السياق،بيّن محدّثنا أن العلبة الواحدة من الطماطم المركزة تستهلك كمية كبيرة من الطماطم ما بين  6.5كغ وأحيانا 7 كغ في حين يبلغ المعدّل العالمي 5.6كغ لتصنيع علبة طماطم مركزة من فئة 1كغ وهذا ما نعمل عليه حاليا لبلوغ هذا الهدف حسب قوله.

 

وأوضح أن التوجه الجديد للمجمع هو القرب أكثر من مناطق الإنتاج حيث تمّ فتح مكتب جهوي في نابل وقريبا سيتم فتح مكتب جديد في سيدي بوزيد.

 وقال ايضا إن المنظومة تفتقد إلى بحوث متجدّدة في تحويل الطماطم نظرا لغياب الامتيازات والتشجيعات وطالب في هذا السياق بإرجاع المعلوم الموظف على منتوج الطماطم إلى مستحقيه لتوظيفه في البحوث العلمية والدعم وغيره..

من جانب اخر،أوضح أن الزيادات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2018 لم تشمل منتوج الطماطم المعدة للتحويل رغم الارتفاع المشطّ لتكلفة التحويل (توريد المواد الأولية للتعليب بالعملة الصعبة).

وفي ختام حديثه بين بديع القليبي ان قطاع طماطم التحويل رغم ما يواجهه من صعوبات فقد تمكن من تحقيق نجاحات هي ثمرة مجهودات مشتركة بين جميع المتدخلين في المنظومة

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top