أنت بصدد قراءة مقال
صيد القفالة نشاط اقتصادي واجتماعي هام لا يلقى من الدولة أي اهتمام

صيد القفالة نشاط اقتصادي واجتماعي هام لا يلقى من الدولة أي اهتمام

Avatar

القفالة صنف من القوقعيات من فصيلة الرخويات ذات الصدفتين وتعرف لدى البحارة والمستهلك التونسي باسم «الكلوفيس» وتعيش في مناطق المد والجزر حيث يكون القاع البحري رمليا طينيا وتتكاثر خلال فترتين في السنة الواحدة الاولى من ماي الى جوان والثانية من سبتمبر الى نوفمبر وتتواجد في مناطق مختلفة بالشمال والجنوب وبكميات اكبر على الشريط الساحلي لولايات صفاقس وقابس ومدنين وخاصة بمصبات الاودية ويعتبر صيدها من الانشطة البحرية الهامة اقتصاديا واجتماعيا.

و يوفر صيد القفالة في تونس حوالي 6 آلاف  موطن شغل مباشر وخاصة من النساء (اللقاطة) و500 موطن شغل غير مباشر في مجالات الوزن والنقل والتنقية والترويج

ويتم صيد القفالة مشيا على الإقدام بمعدات صيد تقليدية بسيطة وأهمها المنجل ويخضع الصيد الى عديد العوامل الطبيعية كالمد والجزر وسلامة المنتوج من مادة «البيوتوكسين»

 وتمثل النسوة القاطنات بالمناطق المتاخمة اهم عنصر في القطاع (95 % من العاملين في القطاع من النساء) ويتم توجيه اغلب الانتاج الى التصدير نحو بلدان الاتحاد الأوروبي بعد القيام بعمليات «تنقية» بالمراكز المؤهلة والمصادق عليها من المصالح المختصة.

ويوفر قطاع صيد القفالة عائدات هامة من العملة الصعبة تصل الى حوالي 2 مليون دينار عند الانتاج ويرتفع الرقم عند التصدير الى حوالي 6 مليون دينار سنويا ويوجه في اغلبه الى بلدان الاتحاد الاوروبي وخاصة ايطاليا بنسبة 92 % تليها اسبانيا ب7 %  .

اشكاليات عديدة
رغم اهميته الاقتصادية وبعده الاجتماعي لازال قطاع صيد القفالة يواجه اشكاليات عديدة من اهمها الصيد المكثف على طول السواحل  وعدم احترام فترات غلق الإنتاج ، وتهريب منتوج المناطق المغلقة التي يحجر فيها الصيد، وإلحاقه بالكميات المجمعة بالمناطق المفتوحة، بما ينذر باستنزاف هذه الثروة البحرية من خلال جمع منتوجات لا تستجيب للأحجام الضرورية لقاعدة التكاثر البيولوجية (على الاقل بحجم 3.5 صم).

إقراء أيضا

وقد كان للوضع الصعب الذي يعيشه قطاع صيد القفالة انعكاسات سلبية على حجم الانتاج الذي تراجع في النصف الاول من سنة 2018 الى 300 طن مقابل 800 طن في نفس الفترة من السنة الماضية .

وفي ما يتعلق بعملية التصدير فإنها تواجه هي الاخرى عديد العراقيل نتيجة عدم تأهيل المخابر التونسية ومحدودية  الامكانيات المادية والبشرية اللازمة لإجراء التحاليل التي تعتبر شرطا ضروريا تفرضه بلدان الاتحاد الاوروبي التي لاتقبل شراء الانتاج الوطني من القفالة الا بعد اخضاعه لعملية تنقية من الرواسب والتأشير على سلامته الصحية

وفي سياق اخر برزت خلال الفترة الاخيرة الكثير من التذمرات والتشكيات من توجه وزارة الفلاحة نحو غلق منطقة مدنين لإنتاج القفالة لأسباب مجهولة وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لموارد رزق العائلات التي يمثل هذا النشاط مصدر دخلها الاساسي.

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top