أنت بصدد قراءة مقال
العديد من «أحلام» الفلاحين تحققت في عهدي ونجاحاتي أحسن إجابة على من يعتبرونني وزيرا فاشلا

العديد من «أحلام» الفلاحين تحققت في عهدي ونجاحاتي أحسن إجابة على من يعتبرونني وزيرا فاشلا

  • من عارض تعييني في منصب وزير للفلاحة إما "جاهل" أو له موقف شخصي .
  • منذ دخولي للحكومة تخليت كليا عن السياسة الحزبية وأصبحت أمارس فقط السياسة الفلاحية
  • الفلاحون لازالوا يفتقدون  لثقافة ترشيد المياه ويتصرفون وفق عادات وتقاليد قديمة.
  • المواد الفلاحية التي تدخل الى بلادنا بطرق غير قانونية هي مسألة تتجاوز الوزارة.

سمير بالطيب وزير الفلاحة  في حوار خاص وشامل

هو شخصية مثيرة للجدل … كان دائما معارضا شرسا للحكومات … حتى أصبح عضوا في الحكومة … وانتقل من دور المعارض إلى دور الوزير الذي تتوجه نحوه سهام المعارضين

ضيفنا في هذا الحوار الخاص والشامل هو سمير بالطيب الذي تخلى عن شغفه بالسياسة وضحى “بأمانة حزبه” وترك مقاعد التدريس بكلية الحقوق من أجل الدخول في تجربة جديدة والحصول على حقيبة وزارة الفلاحة

وفيما يلي تفاصيل الحوار الذي أراده الوزير حوارا فلاحيا خالصا وخاليا من السياسة

  •  مرت حوالي سنتان ونصف على توليكم لمنصب وزير الفلاحة، كيف تقيمون هذه الفترة ؟

إذا أردنا إنجاز تقييم لأداء وزير الفلاحة أو أي وزير آخر في حكومة الوحدة  الوطنية فإن هذا التقييم  لا يمكن أن يكون موضوعيا او منصفا باعتبار أنه مهما تحقق من إنجازات فإنها تظل قليلة وتعتبر  بمثابة «القطرة» في بحر المشاكل التي تعيشها تونس.

وبصراحة شخصيا لست سعيدا  بوضع الفلاحة  وكذلك بالوضع العام في بلادنا  التي تعاني من صعوبات  اقتصادية واجتماعية  كثيرة ومزمنة يتطلب  تجاوزها تنفيذ مخطط إستراتيجي وإصلاح في العمق يمتد على سنوات ويخضع لمبدأ الاستمرارية ويقطع مع منطق «فسخ وعاود» عند حصول تغيير وزاري أو حكومي.

وكوزير للفلاحة فقد التزمت منذ تحملي لهذه المسؤولية على الابتعاد عن السياسات الإرتجالية والقرارات المتسرعة التي تعالج المشاكل بصفة  ظرفية وحرصت  على التعامل مع الملفات  الفلاحية وفق رؤية بعيدة  المدى  تضمن تحقيق إصلاحات عميقة  قد لا تظهر نتائجها بصفة آنية ولكن ثمارها  ستظهر في المستقبل.

وهنا أريد التذكير بأن عديد المطالب التي كانت  ضمن «أحلام» الفلاحين  قد تحققت في فترة سمير بالطيب على غرار صندوق الجوائح الطبيعية  وقانون الاستثمار الجديد الذي إستفادت من خلاله الفلاحة  بالنصيب الأكبر  من المنح والإمتيازات.

وأنا أعتبر أن قانون الاستثمار هو أكثر إنجاز سأكون سعيدا  به بعد خروجي من الوزارة خاصة في ظل النجاح الكبير الذي حققه هذا القانون والإقبال القياسي من الشباب والمستثمرين  على الإنتفاع بالإمتيازات الجديدة  حتى أننا على مستوى وزارة الفلاحة لم نعد قادرين على توفير الأموال للاستجابة  للمطالب المتزايدة للحصول على هذه الامتيازات.

  •  رافقت تعيينكم في منصب وزير للفلاحة جملة من الاعتراضات  والتحفظات خاصة  ان تكوينكم  العلمي بعيد تماما  عن المجال الفلاحي ؟

للأسف من يتبنى هذا الموقف إما جاهل بعالم السياسة أوله موقف شخصي من سمير بالطيب  لأن العرف السياسي في تونس وحتى في الدول المتقدمة  يقوم على إسناد المناصب الوزارية – مهما كان القطاع – الى مسؤولين سياسيين  أصحاب إرادة وقرار.

وعلى سبيل المثال فإن جاك شيراك المتخرّج من المدرسة القومية للإدارة كان قد تولى منصب وزير  للفلاحة  في فرنسا

شهرتي السياسية والاعلامية زادت في اهتمام التونسيين بالفلاحة


وإذا تصفحنا تاريخ تونس نجد أيضا أن العديد من وزراء الفلاحة  الذين نجحوا  في هذا المنصب لم يكن لهم  اختصاص فلاحي.

وأنا اعتبر ان الوزير يجب أن يكون صاحب رؤية وموقف وليس صاحب خبرات تقنية وإذا أردنا تطبيق مبدأ الإختصاص في تولي المناصب الوزارية فإن وزير النقل يجب أن يكون « طيارجي» ووزير المالية «بنكاجي» ووزير الرياضة «كوارجي» وهو كلام شعبوي ليس له أي معنى.

اليوم مختلف الوزارات تزخر بالكفاءات والخبرات  والمطلوب من الوزير هو ان يكون قائد فريق ناجح يضبط البرامج والسياسات العامة ويضمن التنسيق المحكم بين مختلف الإدارات.

  •  سمير بالطيب من أكثر الوزراء الذين تعرضوا للنقد من شخصيات  حزبية  ونقابية تعتبر أنكم فشلتم في إدارة وزارة الفلاحة … ماهو ردكم ؟

كل الإنتقادات  التي أتعرض لها لا تقلقني بل على العكس أنا أنزعج اذا مرّ أسبوع دون أن توجه اليّ انتقادات لأن النقد هو دليل على أنك تعمل وتجتهد.

ومن ناحية أخرى أنا مقتنع أن التقييمات لأدائي تستند في أغلبها على حملات مغلوطة تقف وراءها صفحات الفايسبوك التي تقوم  في عديد الأحيان وبصفة متعمدة بتحريف تصريحاتي وتوجيهها نحو معاني لم أقصدها بتاتا.

وما يؤسفني في هذا الإطار أن وسائل الإعلام التي من المفروض أنها تتمتع بالمصداقية والمهنية قد انخرطت في هذه الحملات وأصبحت تعتمد الفايسبوك كمصدر للخبر.

وعلى  كل حال أقول لمن يعتبر سمير بالطيب وزيرا فاشلا أن النتائج الإيجابية التي حققتها الفلاحة التونسية  خلال السنتين الماضيتين  – رغم الجفاف – هي أحسن إجابة وخير دليل على نجاعة ونجاح العمل الذي قمت به.

وأنا متأكد أن بعض الأطراف التي يزعجها نجاحي ستواصل حملتها ضدي وستحاول ضربي بكل الطرق وذلك من منطلق خوفها من النتائج التي يمكن أن أحققها في هذه السنة الممطرة مقارنة بالنتائج التي حققتها في سنوات الجفاف.

النتائج الإيجابية التي حققتها الفلاحة التونسية  هي أحسن إجابة على من يعتبرونني وزيرا فاشلا



  •  لو تحدد لنا  هذه الأطراف التي  تريد  «ضرب» سمير بالطيب ؟

هذه الأطراف التي أقصدها هي عصابات المحتكرين والمهربين والإرهابيين  الذين لا يريدون فقط ضرب سمير  الطيب ولكنهم يريدون  ضرب  الحكومة والدولة عموما حتى يعمّ مناخ الفوضى ولا يتحقق  الإستقرار  في تونس وبالتالي لا تتضرر مصالحهم.

والعملية الإجرامية التي حدثت  مؤخرا  من خلال محاولة خلع مخرج سد وادي ملاق لإغراق البلاد هي دليل على أن مافيات الإرهاب والتهريب قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، لذلك  أنا أؤكد ان الوضع في تونس خطير ولكننا كطرف حكومي سنتصدى لكل محاولات المساس بأمن تونس واستقرارها وسنتحمل مسؤولياتنا كاملة الى حين تسليم الأمانة الى الحكومة الموالية.

  •   علاقتكم باتحاد الفلاحين  في أغلب  الأحيان هي علاقة صدامية  وتصل أحيانا الى حد القطيعة  والسبب  هو محاولة الوزارة الإنفراد بالرأي وتهميش المهنيين ، ماهو ردكم على هذه المواقف ؟

أنا أتفهم  طبيعة العمل النقابي لاتحاد الفلاحين وأحترم حقه في الدفاع عن منظوريه بكل الوسائل   المشروعة وأعتبر  ان فترات التوتر التي تمر بها العلاقة  بين الاتحاد والوزارة هي فترات عابرة ولا يمكن أن تؤثر  على استمرارية العمل التشاركي بين هذه المنظمة الوطنية  القوية  والعتيدة  ومختلف هياكل الوزارة.

وأنا على قناعة  تامة بأن وزارة الفلاحة والحكومة ككل لا يمكن  أن تنجح في معالجة مشاكل الفلاحة  إلا إذا كانت علاقتها جيّدة بالإتحاد الذي لا يمكنه  النجاح  بدوره  إلا في اطار التعاون والحوار والتنسيق  مع وزارة الفلاحة بعيدا عن منطق الصدام أو القطيعة.

وزارة الفلاحة والحكومة ككل لا يمكن  أن تنجح في معالجة مشاكل الفلاحة  إلا إذا كانت علاقتها جيّدة باتحاد الفلاحين


  •  هناك من يتهمكم بآستغلال التعددية النقابية  في الميدان  الفلاحي لضرب اتحاد الفلاحين مقابل خدمة طرف نقابي آخر.. ماهو ردكم ؟

هذه الإتهمامات خاطئة تماما وليست لها اية صلة بالواقع والدليل أن كل القرارات التي  اتخذتها  منذ إشرافي على وزارة الفلاحة كانت بالإتفاق فقط مع اتحاد الفلاحين الذي يمثل الشريك  الأول والأخير  في أخذ القرارات وذلك مثلما ينص عليه القانون باعتبار أن الاتحاد هو المنظمة الأكثر تمثيلية والممثل الشرعي والوحيد في التفاوض باسم الفلاحين والبحارة. وحتى من يراهنون على الإنتماءات الايديولوجية لاتهامي بمحاولة ضرب أو إقصاء إتحاد الفلاحين  أقول لهم ان رهانهم خاسر لأنني منذ دخولي للحكومة تخليت كليا عن السياسة  الحزبية  وأصبحت أمارس فقط السياسة  الفلاحية.

  • في مختلف الأزمات التي شهدتها منظومات الإنتاج الفلاحي تتوجه تصريحاتكم وبيانات  وزارتكم نحو طمأنة  المستهلك  دون مراعاة مصالح المنتجين  حتى أن هناك من يعتبر ان وزارة الفلاحة تحولت  الى وزارة للدفاع عن المستهلك وتخلت  عن أدوارها في دعم الفلاحين  .. ماهو ردكم ؟

الاهتمام بالفلاحين والحوار معهم  هو عمل يومي أقوم به، ولكن في وضعية الأزمات من دوري وواجبي كوزير فلاحة مسؤول على الأمن الغذائي للتونسيين  طمأنة المستهلك.

وعلى سبيل المثال بعد التصريح الخاطئ الذي أطلقه احد اعضاء نقابة  الفلاحين  حول تسجيل نقص في مادة الطماطم المعلبة كان لابد للوزارة ان تتحرك وتكذب هذه الإشاعة لطمأنة المستهلك من ناحية وتجنب حدوث أزمة لهفة واحتكار من ناحية اخرى مثلما وقع في قطاعي الحليب والبيض

الوقوف إلى جانب الفلاح  لا يعني دوما الزيادة  في الأسعار


  •   كل الدراسات تؤكد ان كلفة المنتوجات الفلاحية شهدت ارتفاعا قياسيا وفي المقابل لم نلاحظ أية  إجراءات حكومية للوقوف الى جانب الفلاحين بل على العكس نلاحظ استماتة  من الحكومة في الضغط على الأسعار.. ماهو تفسيركم لهذه السياسة التي تهدد بانهيار جهاز الانتاج الفلاحي ؟

على مستوى وزارة الفلاحة نحن نقرّ بأن كلفة المنتوجات الفلاحية تشهد ارتفاعا متواصلا ولذلك  نقوم سنويا بمراجعة وتحيين  هذه الكلفة  بالتنسيق  مع المهنة.

وللتذكير فقد تمت مؤخرا  الزيادة في سعر البيض كما تم خلال شهر جويلية الماضي ولأول مرّة في التاريخ تمتيع الفلاحين بزيادة في سعر الحليب قيمتها 124 مليما.

وهذا يؤكد ان الحكومة تحرص على الوقوف الى جانب الفلاح ويهمها ان تكون الاسعار على مستوى الانتاج مربحة من اجل ضمان ديمومة النشاط الفلاحي.

ولكن التعامل مع مسألة أسعار المنتوجات الفلاحية لا يجب أن يتم وفق رؤية ضيقة لأن الوقوف إلى جانب الفلاح  لا يعني دوما الزيادة  في الأسعار.

وهنا يجب التذكير بالمجهودات  الكبيرة التي تقوم  بها الوزارة والأموال الكثيرة التي تضخها من أجل حماية الأسعار من الانهيار عبر التدخل لتعديل السوق في فترات الوفرة عبر آليات  التخزين والتصدير.

وفي هذا السياق لا ننسى ان الوزارة هي من أنقذت الصابة القياسية  للقوارص سنة 2016 من الإتلاف من خلال فتح أسواق جديدة والقيام بعديد المبادرات لامتصاص وترويج فائض الإنتاج.

ولا ننسى أيضا أنه حين توليت الاشراف على وزارة الفلاحة كان قطاع الدواجن منهارا و المربون  مهددون بالإفلاس والسجن وفي ظرف سنتين أصبح هذا القطاع أكثر قطاع يحقق أرباحا وذلك بفضل مجهودات  وتدخلات الوزارة.

ولهذا أنا أقول للفلاحين  في مختلف القطاعات أنه مثلما ان الفلاح  يحتاج لمساعدة الحكومة «وقت الغصرة» فإن الحكومة يجب أن تلقى كذلك المساندة والتفهم من الفلاح  عندما تحتاجه وقت الأزمات.

وهذا للأسف لا يحصل دائما وكمثال على ذلك رفض منتجي  الدواجن في شهر رمضان الماضي التخفيض  في هامش  الربح مراعاة للمقدرة الشرائية للمواطن  وهو ما اضطر وزارتي الفلاحة والتجارة للتدخل لتحديد الاسعار.

  •  دائما ما نلاحظ تناسقا  في المواقف وانسجاما في السياسات بينكم  وبين وزير  التجارة حتى ان هناك  من يعتبر أنكما “تضعان اليد في اليد” للدفاع عن الحكومة  وخدمة مشروع سياسي  معين  وليس خدمة القطاع الفلاحي ؟

علاقتي بوزير التجارة هي علاقة  مهنية  فقط ولا يربطنا اي مشروع سياسي وعلى حد علمي وزير التجارة هو مهني وابن الميدان  الفلاحي ولم يأت من الحقل السياسي.

وكل ما يقال حول تنسيقي مع وزير التجارة من الناحية السياسية ليس إلا مجرد إشاعات  ولا يمكن تصنيفه إلا في باب المزايدات.

  •  تؤكد المعطيات أن حوالي 12 الف فلاح  توقفوا عن النشاط سنة  2018 وهو مؤشر خطير حول مستقبل الفلاحة والأمن الغذائي في تونس، ماذا أعدت  الوزارة  لإيقاف نزيف الهجرة  والعزوف عن النشاط الفلاحي؟

هذه الأرقام ليست متأكدة او ثابتة، وفي المقابل فإن المتأكد لدينا أنه بين سنتي 1995 و 2005 ازداد عدد المستغلين  الفلاحيين  بحوالي 60 الفا حيث بلغ عدد المستغلين الفلاحيين 576 الفا سنة2005  مقابل 516 الف سنة 1995 .

مع العلم  ان الوزارة تستعد هذه السنة لإنجاز اول تعداد عام للفلاحة وهو ما سيمكننا من التعرف بدقة على عدد الفلاحين ومعرفة إن كان هناك فعلا توقف عن النشاط من طرف الفلاحين.

أما مسألة العزوف عن النشاط الفلاحي خاصة من طرف الشباب ففي تقديرنا هناك مبالغة حتى لا نقول ان الواقع يبين عكس ذلك.

وإذا رجعنا الى ارقام  الاستثمار نلاحظ تسجيل حوالي 5000 عملية إستثمار سنويا لدى وكالة  النهوض بالاستثمارات الفلاحية مع تسجيل تطور بمعدل سنوي بـ 5 ٪ في نسبة الشباب الذين  يقدمون على الاستثمار في الفلاحة.

والى جانب هذه الأرقام والمؤشرات التي تؤكد ان هناك إقبالا على الإستثمار في الفلاحة  فإني أؤكد ايضا من خلال تجربتي  السياسية الطويلة ان اهتمام التونسيين والرأي العام بالفلاحة خلال السنتين الماضيتين بلغ مستوى غير مسبوق وهذا بحكم ان وزير الفلاحة  هو وجه سياسي واعلامي معروف وبالتالي فإن تسليط  الضوء على شخصي سواء بالسلب او الإيجاب هو في نهاية  الأمر اهتمام بالمجال الفلاحي.

  •  اكدتم مؤخرا ان أزمة الحليب في طريقها الى الحل، كيف ذلك والحال ان السعر الحالي لازال لا يغطي الكلفة الحقيقية للإنتاج وظاهرة تهريب  الأبقار لازالت متواصلة  كما ان المخزون لم يبلغ المعدلات العادية مقارنة بالسنوات الفارطة ؟

حسب رأيي ازمة الحليب تم تجاوزها وأصبحت من الماضي وهذا ليس كلاما انطباعيا  وإنما هو  تقييم مبني على معطيات  دقيقة  اهمها  ان معدلات  التجميع اصبحت  كافية  لتغطية  حاجيات المصانع وبالتالي حاجيات الاستهلاك.

كما ان  الكميات  الهامة  من الامطار التي سجلتها  مختلف جهات البلاد من شأنها ان تنعكس ايجابيا  على وفرة الأعلاف الخضراء وهو ما سيساهم  في تقلص كلفة التغذية  الحيوانية  وتحسن هامش الربح  لدى الفلاح.

ومن ناحية اخرى سجلنا  تقلصا  ملحوظا في ظاهرة  تهريب الأبقار  نتيجة  التنسيق المحكم بين الوزارة ووحدات الأمن التابعة  خاصة  للحرس والديوانة.

مستعدون للزيادة  في سعر الحليب مجددا

  •  هل هناك نية لمراجعة سعر الحليب مجددا ؟ 

على مستوى وزارة الفلاحة  نحن مستعدون للزيادة  في سعر الحليب اذا اقتضى الأمر ذلك وإذا بينت الدراسات  على مستوى الكلفة  ضرورة  إقرار زيادة جديدة ولكن القرار النهائي يبقى ضمن صلاحيات  رئاسة الحكومة

  •  قطاع البيض شهد ازمة حادة و«معركة» بين المهنة والإدارة حول التسعيرة وكلفة الإنتاج وقد تم الاتفاق على مراجعة الكلفة قبل نهاية  شهر جانفي 2019  ضمن لجنة  صلب وزارة الفلاحة.. اين وصلت أعمال هذه اللجنة، ولماذا  هذا التأخير في الإعلان عن نتائجها ؟

اولا، يجب التذكير بأن منتجي الدواجن قد انتفعوا بزيادة مؤقتة في سعر البيض في انتظار الإتفاق نهائيا على السعر الجديد ضمن اللجنة التي تم احداثها للغرض والتي عقدت خلال شهر جانفي الماضي 3 جلسات عمل بمشاركة كل الاطراف الادارية  والمهنية  وقريبا سيتم عقد جلسة  ختامية  للإعلان عن النتائج النهائية لأشغال اللجنة.

  • هل يمكن ان يتم ضمن هذه اللجنة التراجع عن الزيادة الأخيرة في سعر البيض على مستوى الانتاج؟

كل الفرضيات  ممكنة ومرتبطة بما ستتواصل اليه اللجنة من نتائج

  • قطاع الدواجن سجل خلال السنوات الاخيرة  خسائر  كبيرة تسببت في إفلاس  عديد المربين لماذا لم تتم الى حد الآن  إعادة جدولة  ديون القطاع  رغم وجود اتفاق حول هذه الجدولة منذ سنة 2015 ؟

للتذكير لما جئت الى وزارة الفلاحة سنة 2016 وجدت قطاع الدواجن في حالة  انهيار  بعد القرار«الكارثي»  بتحريره سنة  2011 وأنا من قمت  بإعادة  التوازن لهذا القطاع من خلال اعادة  العمل بنظام الحصص وإخضاع توريد امهات الدواجن وبيض التفريخ من جديد الى رخصة  التوريد،

وبفضل هذه القرارت عرفت مستويات  الأسعار سواء في قطاع دجاج اللحم  او بيض الاستهلاك تحسنا كبيرا  وخلال السنتين الأخيرتين سجل قطاع  الدواجن  أرباحا غير مسبوقة ومثل القطاع الوحيد الذي يتمكن من بلوغ هامش ربح بـ 30 ٪.

ولهذا فإن مسألة معالجة مديونية هذا القطاع ليست مطروحة حاليا باعتباره قطاعا مربحا والديون لا تمثل مشكلا حقيقيا  أمام المربين الذين ادعوهم الى عدم اللهفة  على الربح ومراعاة المقدرة الشرائية للتونسيين  الذين قد يعزفون عن استهلاك اللحوم البيضاء في حال ارتفاع اسعارها اكثر.

أنا من قمت  بإنقاذ قطاع الدواجن


  • في ما يتعلق بمديونية القطاع الفلاحي بصفة  عامة لماذا لم يقع  الى حد الآن معالجة هذه المديونية بصفة  جذرية بعيدا عن الحلول الترقيعية التي لم تحقق أية نتائج ؟ وماهو ردكم على من يطالب بالفسخ الكلي للديون الفلاحية ؟

الفسخ الكلي للديون الفلاحية  ليس مطروحا على النقاش وليس ضمن خطط الوزارة او الحكومة.

ولكن من ناحية اخرى نحن نقرّ بأن الإجراءات السابقة  المتعلقة بجدولة  ديون الفلاحين  والإعفاء من الفوائض لم تساهم  في حل المشكل ومثلت مجرّد اجراءات ترقيعية.

ولهذا الغرض ستقوم الوزارة قريبا  بتقديم  مقترحات  جديدة  الى  الحكومة لمعالجة وتطهير  المديونية بصفة جذرية من خلال:

– تحمل الدولة للديون  ذات الطابع  الإجتماعي غير القابلة للاستخلاص مع توجيه الفئة المعنية الى البرامج الاجتماعية وإخراجهم من دائرة القرض.

– جدولة ديون الفلاحين  مع الإعفاء او التخفيض في الفوائض

  • جهاز الإرشاد الفلاحي  يعتبر أحد اكبر نقاط الضعف في المنظومة الفلاحية ويرجع المختصون  سبب هذا الضعف الى فشل الإدارة  في تسيير هذا الجهاز المهم، فهل لدي وزارتكم رؤية جديدة في هذا المجال، ولماذا لا تسند مهمة الإشراف على الإرشاد الى المهنة مثلما هو معمول به في الدول المتقدمة ؟

بالفعل منظومة الإرشاد  هي اكبر نقطة ضعف في القطاع الفلاحي وأنا أعترف بذلك وقد اطلعت بصفة مباشرة على الأوضاع المزرية التي تعيشها  خلايا الإرشاد ومراكز التكوين الفلاحي  وهي اوضاع لم يعد بالإمكان السكوت عنها.

ومن منطلق قناعتنا بأنه لا يمكن انجاز إصلاح حقيقي للقطاع الفلاحي إلا من خلال وجود جهاز ارشاد فاعل ومتطور فقد اتخذنا القرار بأن تكون سنة 2019 سنة الإرشاد  والتكوين المهني الفلاحي وسنقوم صلب الوزارة بتنظيم  استشارة وطنية موسعة من أجل صياغة رؤية إصلاحية لهذا الجهاز بالشراكة مع جميع المعنيين وفي مقدمتهم اتحاد الفلاحين.

اما في ما يخص الجزء الثاني من السؤال المتعلق بإسناد مهمة الإرشاد الى المهنة فهذا امر نرفضه خاصة إذا ما ارتبط بمطلب آخر وهو تخصيص ميزانية من طرف  الدولة لتمويل الارشاد الذي ستقوم به المهنة

ولكن في المقابل نحن منفتحون على كل علاقة شراكة بين القطاعين العام والخاص ومستعدون لدعم اي مبادرة في هذا المجال.

  •  في ما يخص جهاز البحث العلمي يشكو اغلب العاملين في هذا الاختصاص من نقص الإمكانيات ومن غياب دعم الوزارة للبحوث العلمية التي تخصص لها نسبة  متدنية جدا من ميزانية الوزارة..  ماهو موقفكم من هذه المسألة؟

خلافا لما يروج تعتبر منظومة البحث والتعليم العالي الفلاحي من أنجح المنظومات على المستوى الوطني والدولي وهي تحتل المرتبة الثانية وطنيا وإفريقيا (بعد الطب) من ناحية الإنتاج العلمي والاكتشافات والمقالات في  المجالات العلمية الكبرى.

وفي هذا الإطار تجدر  الإشارة إلى أن وزارة الفلاحة تتكفل  بتأجير الأعوان الراجعين بالنظر الى منظومة البحث والتعليم العالي الفلاحي (حوالي 100 مليون دينارفي السنة) وخصصت ما قيمته  مليوني دينار لتمويل حوالي 20  مشروع بحث فلاحي.

إقراء أيضا

وإذا إعتبرنا  الظرف الاقتصادي الحالي ومقارنة بالعديد من الوزارات التي تمول البحث في قطاعات اخرى يجب الاعتراف بأن وزارة الفلاحة تبذل ما في وسعها وتوظف كل الإمكانيات المتاحة لدعم البحث العلمي الفلاحي.

  •  بخصوص قطاع الحبوب هناك مطالب بتعميم الدعم على البذور المنتجة عن طريق الخواص لاسيما  انها بذور مسجلة ومعترف بها وعملية  تكثيرها تتم في تونس، هل من موقف واضح لوزارتكم حول هذا المطلب ؟

فيما يتعلق بهذا المطلب فإن موقفنا واضح وحاسم وهو أنه لا يمكن تمتيع البذور المستنبطة  في الخارج بالدعم لأن دعم هذا الصنف من البذور سيزيد  من تعميق التبعية للخارج في مجال انتاج الحبوب.

مع العلم  ان الشركات التونسية  المنتجة لهذه البذور تقوم سنويا بدفع حقوق الاستنباط الى الجهات  الاجنبية المالكة  لهذه  الأصناف وبالتالي فإن دعم الشركات التونسية  هو في نهاية الامر دعم للشركة «الأم» في الخارج.

وما نسعى الى تحقيقه  في وزارة الفلاحة هو ضمان الإستقلالية والسيادة الوطنية في مجال البذور  من خلال دعم الأصناف المحلية المستنبطة  والمكثرة في تونس دون سواها .

  •  هناك مطلب آخر يتعلق بالترفيع  في سعر الحبوب خاصة بعد الزيادات الهامة التي شهدتها مستلزمات الإنتاج  من أدوية وأسمدة وميكنة. فهل هناك توجه للزيادة في سعر الحبوب ؟

نعم، يوجد توجه للزيادة في سعر الحبوب وقد يتم قريبا الإعلان عن هذا القرار بعد النقاش والاتفاق بين الحكومة واتحاد الفلاحين.

  •  مسألة التوريد العشوائي للمنتوجات  الفلاحية مقابل رفض دعم الفلاح التونسي تثير نقاط استفهام كثيرة  خاصة  أمام انهيار سعر صرف الدينار وتراجع مخزون العملة الصعبة، ماهو موقفكم من هذه المسألة؟

لا يوجد توريد عشوائي على مستوى وزارة الفلاحة  التي لا تتدخل للإذن بتوريد المنتوجات الفلاحية إلا عند الضرورة القصوى وبعد تسجيل نقص على مستوى تزويد السوق

  •  تنفون وجود التوريد العشوائي في الوقت  الذي تغزو فيه أسواقنا عديد المواد الفلاحية التي تعتبر من الكماليات  على غرار التفاح والثوم والفلفل وعديد المواد الاخرى مجهولة المصدر ؟

هذه المواد التي تدخل الى بلادنا بطرق ملتوية وغير قانونية ليست من مسؤولية وزارة الفلاحة وهي مسألة تتجاوز الوزارة ولا تعنيها.

  • رغم النتائج الهامة التي حققها القطاع  الفلاحي السنة الماضية  على مستوى التصدير ومساهمته الفاعلة  في دفع النمو فإننا في المقابل لم نلاحظ ترجمة لهذه النتائج ضمن قانون المالية  الذي همش  تماما  الفلاحة  وهو تهميش تتحمل مسؤولية وزارتكم بالدرجة الاولى. ماهو ردكم ؟

من يقول هذا الكلام هو جاهل بطريقة التصرف في القطاع الفلاحي باعتبار ان الوزارة لا تعتمد في تمويلها وانجازها للمشاريع الفلاحية على الميزانية التي ترصدها الدولة ضمن قانون   المالية.

ذلك أن 25 ٪ فقط من الإستثمارات الفلاحية يتأتى من ميزانية  الدولة  في حين يتم تعبئة حوالي 75 ٪ من هذه الإستثمارات عن طريق برامج التعاون  الدولي.

وهذا ما يجعل قانون المالية مجرد «ورق» لا يعبر عن حقيقة الدعم  والإنجازات التي تستفيد منها الفلاحة التونسية.

  •  بعد  الأزمة التي شهدها قطاع البطاطا على مستوى الترويج والخزن وانهيار الأسعار هناك بوادر  لظهور أزمة جديدة نتيجة الإرتفاع الكبير الذي شهدته أسعار بذور البطاطا في الأسواق العالمية. فكيف استعدت وزارتكم للتعامل مع هذا الإرتفاع وأين  وصل برنامج إكثار بذور البطاطا محليا للتقليص من التبعية للخارج  في هذه المادة الاستراتيجية؟

بالفعل سجلنا مع بداية هذه السنة ارتفاعا في أسعار البذور الموردة التي وصلت الى 3300 دينار للطن لدى باعة التفصيل وهذا الارتفاع هو نتيجة للنقص  الحاصل في إنتاج البلدان الأوروبية  المصدرة (هولندا وفرنسا) بنسبة 30 ٪

وأمام عدم توفر بذور محلية قادرة على تغطية الحاجيات الوطنية  ليس لنا من خيار حاليا سوى مواصلة  الإعتماد على التوريد والقبول بتقلبات  السوق العالمية في انتظار انطلاق الخطة الوطنية للنهوض بإنتاج بذور البطاطا المحلية.

وهي خطة تهدف الى توفير 3000 طن من البذور خلال السنتين  الاولتين  من انطلاقها  مع العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي وبلوغ 25 الف طن  في افق  سنة 2030 .

وقد وصلت اعمال اللجنة المكلفة بإعداد وتنفيذ هذه الخطة  الى مراحلها النهائية وسيتم الإعلان  عن نتائجها  قريبا

  •  بعد تحسن  مخزونات السدود وتجاوز ازمة نقص المياه هل ستتخلى الوزارة عن قرارها بتقسيط مياه الري وهل لازالت الوزارة  تتوجه نحو الزيادة في تسعيرة مياه الري ؟

قرار تقسيط مياه الري  لا ولن نتخلى عنه رغم تحسن مخزونات المياه في السدود

ووزارة  الفلاحة من واجبها الحفاظ على الماء خاصة  في السنوات الممطرة من اجل مجابهة فترات الأزمة  ومواسم الجفاف على غرار ما وقع  سنة 2018 .

ومن ناحية اخرى فإن الاولوية بالنسبة لي كوزير للفلاحة  هي توفير مياه  الشرب والمحافظة  على الثروة  المائية التي يتم للأسف  اهدارها من طرف الفلاحين الذين لازالوا يفتقدون  لثقافة ترشيد المياه ويتصرفون وفق عادات وتقاليد قديمة  مفادها ان النبتة كلما تم سقيها أكثر تنتج افضل وهي معادلة خاطئة تماما .

وبالنسبة  للزيادة في تسعيرة  مياه  الري فهذا قرار مطروح ولابد منه مع مراعاة مبدأ العدل والإنصاف  بين الفلاحين من خلال وضع تسعيرة متدرجة حسب كميات استهلاك الماء.

  •   قطاع الصيد البحري يعاني من مشاكل كثيرة  تتعلق خاصة  بتواصل ظاهرة  الصيد العشوائي ماهي استراتيجية الوزارة للقضاء على هذه الظاهرة والمحافظة على الثروة  السمكية  ؟

الوزارة من منطلق وعيها بخطورة ظاهرة الصيد العشوائي تعمل على معالجتها والتصدي لها في اطار خطة  وطنية تقوم خاصة  على تدعيم  المراقبة  الميدانية والمراقبة  بالأقمار الاصطناعية.

وفي هذا السياق تم تكوين فرق مراقبة  مشتركة  بين  وزارات الداخلية والتجارة  والمالية والنقل والفلاحة ويشرف عليها جهويا السادة  الولاة.

كما تم انتداب وتكوين 96 حارس صيد بحري في فيفري 2018 وإعطاء الإذن لآقتناء زورقي حراسة بكلفة 2٫6 مليون دينار على ان يتم  تسلمهم  خلال شهر مارس 2019 .

  •  اسعار المحروقات  شهدت السنة الماضية  4  زيادات  متتالية وهو ما اثر مباشرة  على مردودية البحارة  الذين يطالبون  بالزيادة في منحة المحروقات ، فهل ستتم  الاستجابة لهذا المطلب؟

نحن ندرس هذا المطلب وامكانية  الزيادة في منحة المحروقات واردة.

  •   اغلب  الموانئ تعاني من تقادم بنيتها التحتية وتشكو من نقص كبير في التجهيزات فهل من خطة  لإعادة تأهيل الموانئ ؟

وزارة الفلاحة هي حاليا  بصدد إنجاز مشاريع  تهيئة وتوسعة لعدد من الموانئ (ميناء سيدي  يوسف بقرقنة – ميناء سيدي منصور بصفاقس – ميناء طبلبة –  ميناء قلعة الاندلس) ومن المبرمج سنة 2019 الانطلاق في تهيئة  وإصلاح ميناء  قليبية  وميناء الصيد البحري بالمهدية.

وفي ما يتعلق بالتأخير  في استكمال أشغال التهيئة في بعض الموانئ  فالسبب يعود الى عدم تمكن وكالة الموانئ والصيد البحري من الحصول على طلبات عروض مجدية، مع العلم انه تم صرف 92 ٪ من الميزانية  المبرمجة لمشاريع  التهيئة والتوسعة.

  •  اتفاقية الأليكا على خطورتها وآرتباطها بالسيادة  الوطنية  – لم تتبين الى حد الآن موقفا واضحا  من الحكومة ومن وزارة الفلاحة بشأنها ..، لماذا؟

من حيث المبدأ نحن لسنا ضد اتفاقية  الأليكا  ويهمنا  تعميق شراكتنا مع الإتحاد الأوروبي باعتباره الحريف الأول لتونس على مستوي المبادلات التجارية.

ولكننا نؤكد في المقابل أن الفلاحة  التونسية بوضعها الحالي غير جاهزة وليست  مؤهلة للمنافسة مع الفلاحة الأوروبية.

وبالتالي نحن نرفض تقديم فلاحتنا «على طبق» للاتحاد الاوروبي الذي يسعى الى استغلال اسم تونس ونجاح ثورتها من اجل التسويق لاتفاقيات  شراكة مع بلدان اخرى.

ونؤكد ان استعدادنا لمواصلة التفاوض حول «الأليكا» مرتبط بتحسين  شروط التفاوض مع إلتزام الجانب الاوروبي بضخ ما يكفي من اعتمادات للنهوض بفلاحتنا وإعادة هيكلتها   وتمكين بلادنا من مرحلة انتقالية طويلة حتى تنتهي من تأهيل القطاع الفلاحي وإكسابه  المقوّمات  الضرورية للمنافسة المتكافئة.

وفي هذا السياق يجب التذكير  بأنه عندما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا فرض اتفاقية  شبيهة بـ «الأليكا» على الاتحاد الاوروبي  « قامت الدنيا » وتحركت الدول الاوروبية بحكوماتها وبرلماناتها وفلاحيها  للإحتجاج ضد هذه الإتفاقية رغم أن الفارق بين امريكا وأوروبا على المستوى الفلاحي اقل بكثير من الفارق بين تونس وأوروبا.

وبخصوص الإشاعات التي يطلقها البعض حول إلتزام رئيس الحكومة بالإمضاء على إتفاقية «الأليكا» قبل نهاية سنة 2019 فإننا نفند تماما هذه الإشاعات ونؤكد ان يوسف الشاهد لم يصرّح مطلقا بهذا الكلام ولم يلتزم بتاتا بأي موعد يتعلق بتاريخ الإمضاء.

  •  الى جانب مسؤوليتكم كوزير للفلاحة  تعتبرون احد الوجوه السياسية  المعروفة وما يلومه عليكم اصدقاء الأمس أنكم تغيرتم  وتنكرتم  لمبادئكم  بعد دخول الحكومة  ماهو ردكم ؟

مثلما قلت لكم سابقا  انا حاليا  امارس فقط السياسة  الفلاحية وارفض الإجابة في هذا الحوار على أي سؤال لا يتعلق بالفلاحة.

  •  هناك من يعتبر  أن رئيس  الجمهورية الباجي قائد السبسي  هو من كان وراء تعيينكم وزيرا للفلاحة ولكن اليوم نجدكم في صف رئيس الحكومة  يوسف الشاهد وهناك توقعات بانضمامكم قريبا  للحزب الجديد «تحيا تونس» هل هذا صحيح ؟

لا إجابة .. هذا الحوار «فلاحي» فقط وعندما أغادر الحكومة  أنا مستعد للقيام بحوار آخر مع مجلتكم أجيب فيها على كل السؤالات مهما كان نوعها اما الآن فأنا أتحدث بصفتي وزيرا للفلاحة  وليست لي أية صفة اخرى حزبية أو سياسية..

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
1
سخيف
1
غير مأكد
1
لم يعجني
1

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top