أنت بصدد قراءة مقال
رغم الصعوبات والمشاكل الهيكلية صادرات التمور التونسية تحقق عائدات قياسية

رغم الصعوبات والمشاكل الهيكلية صادرات التمور التونسية تحقق عائدات قياسية

يعتبر النخيل أهمّ ثروة فلاحية في واحات قبلي وتوزر وكذلك في قفصة وقابس حتى أنّ بعض الفلاحين يعتبرونه بمثابة بترول المنطقة.

ويكتسي قطاع التمور في بلادنا اهمية  اقتصادية واجتماعية  بالغة حيث يمثل ٪6 من القيمة الجملية  للانتاج الفلاحي و٪19 من القيمة  الجملية للصادرات الفلاحية ويوفر حوالي 2  مليون يوم عمل في السنة  و قرابة 60  الف مورد رزق مباشر لعائلات تنشط في هذا القطاع

وتحتل التمور التونسية المرتبة الخامسة دوليا على مستوى الكميات المصدرة والمرتبة  الاولى  عالميا  على مستوى قيمة  الصادرات  ، وتكتسي المنظومة أهمية كبرى ضمن الاقتصاد الوطني إذ تتمركز في المرتبة الثانية ضمن سلم صادرات المنتوجات الفلاحية بعد زيت الزيتون

و تنتج تونس حوالي 200 نوع من التمـور وهنـــاك مـــن يعدّها أكثر من ذلك، من أهمّهـــا دقلـــة النور والفطيمي ولخــوات والكنتة والعليق، وهي التي تجد إقبالا في الأسواق العالمية.أمّا بقية الأنواع فتروّج في السوق المحلية. وتصنّٓف دقلـة النور الأفضل من بينها.

ورغم أنّ دقلة النور تنتجها عديد البلدان مثل الجزائر خاصة والولايات المتحدة بولايات كليفورنيا وتكساس وأريزونا وجنوب إفريقيا وفلسطين والمغرب إلا أنّ دقلة النور التونسية تبقى الأجود والأكثر جاذبية للأسواق العالمية.

وتعتبر تونس من بين الدول العشر الأوائل المنتجة للتمور في العالم وتتصدّر القائمة مصر لكنها تستهلك داخليا كلّ إنتاجها. ومن كبار المنتجين في العالم نجد السعودية والعراق والإمارات. أمّا دقلة النور فيبلغ إنتاج الجزائر منها 500 ألف طنّ سنــويــا لكنها لا تصدّر إلاّ حوالي 15 ألف طن وتنتج الولايات المتحدة الأمريكية كذلك 15 ألف طنّ سنويا.

 ورغم أنّ تونس ليست أوّل منتج فإنّها مصنّفة أوّل مصدّر للتمور في العالم من حيث القيمة المالية وأول مزوّد لأوروبا..

عائدات قياسية

ووفقا للارقام الصادرة عن المجمع المهني المشترك للغلال، فقد تمكن قطاع  التمور ببلادنا من تحقيق نتائج  ايجابية في السنوات  الاخيرة  وخاصة  على مستوى الانتاج  والتصدير حيث  تطور الانتاج  من 144  الف طن (2007 / 2008 ) الى 305 الف طن (2017 / 2018) اي بنسبة تطور سنوية  بحوالي ٪9٫4،

ورغم ما يعانيه القطاع من صعوبات ومشاكل هيكلية تشير اخر الاحصائيات  الرسمية الى تسجيل زيادة قياسية في صادرات التمور خلال الموسم الحالي (2017 / 2018) في حدود 16،9 بالمائة مقارنة بالموسم المنقضي لتصل الى نحو 123،7 ألف طن (الى غاية 10  سبتمبر 2018)

وقدرت العائدات من تصدير التمور بحوالي 722 مليون دينار مقابل 542,3 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، أي بارتفاع بنسبة 33،2 بالمائة.

إقراء أيضا

ويفسّر هذا التطور بتحسن نسق التصدير إلى كل من اسبانيا إذ ناهزت الكميات المصدرة، إلى غاية 15 أوت 2018، حوالي 10 ألاف طن مقابل 7 ألاف طن في نفس الفترة من السنة الماضية، أي بزيادة بنسبة 45،8 بالمائة.

كما زاد حجم التمور الموجّهة إلى السوق الأمريكية بنسبة 123 بالمائة لتتحول من 4400 طن الموسم الفارط الى 10 الاف طن وارتفعت بدورها كمية التمور المصدرة الى السوق الهولندية بنسبة ناهزت 20 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط .

ويفسّر مجمع الغلال هذا التطور بوصول التمور التونسية إلى 84 دولة أجنبية بدلا من 78 دولة خلال المواسم المنقضية اي بزيادة 6 أسواق جديدة منها نيجيريا والكامرون وغامبيا.

ارتفاع صادرات التمور البيولوجية

كما تطورت الكميات  المصدرة  من التمور  البيولوجية من 5800 طن  (2014 / 2015) بقيمة  31  مليون دينار  الى اكثر  من 10000 طن (الى غاية 10 سبتمبر 2018) بقيمة 77  مليون دينار  لتحقق بذلك  تطورا  بنسبة  ٪52  من حيث  القيمة  و٪31 من حيث الكمية  وذلك بفضل تطور الصادرات نحو السوق الامريكية  بنسبة  ٪60 والسوق الاسبانية  بنسبة  ٪58 والسوق الالمانية  بنسبة  ٪20 والسوق الكندية بنسبة  ٪14 .

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top