أنت بصدد قراءة مقال
تربية الأحياء المائية قطاع يتقدم بثبات …. رغم الصعوبات

تربية الأحياء المائية قطاع يتقدم بثبات …. رغم الصعوبات

Avatar

أولى المبادرات في مجال تربية الأسماك تعود إلى سنة 1984

تعد تونس من أبرز البلدان المنتجة للأسماك في حوض البحر الأبيض المتوسط حيث يبلغ معدل إنتاج الصيد البحري سنويا في بلادنا حوالي 109.000 طن منها 24.700 طن متأتية من الصيد الساحلي و22.600 طن متأتية من الصيد بالجر و 52 ألف طن متأتية من الصيد بالأضواء وقرابة 21 ألف طنّ متأتية من تربية الأسماك
ويكتسي نشاط الصيد البحري أهمية كبرى من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية باعتباره يوفر حوالي 53 ألف موطن شغل مباشر و 20 ألف غير مباشر ويمثل 8% من قيمة الإنتاج الفلاحي و1.1 % من الناتج المحلي الخام ويحتل المرتبة الثانية بعد زيت الزيتون من حيث عائدات الصادرات الغذائية التونسية.

في حدود سنة 2030 نصف انتاج الأسماك سيكون مصدره الأحياء المائية

إقراء أيضا

وعند الحديث عن قطاع الصيد البحري غالبا ما تسلط الأضواء على إنتاج الأسماك المتأتية من البحر وفي المقابل يتم التغافل عن أسماك التربية التي دخلت بقوة خلال السنوات الأخيرة في العادات الغذائية للمستهلك التونسي ومكنت من تغطية النقص في العرض على مستوى السوق
حيث يلعب نشاط تربية الأحياء المائيّة دورا هاما في تخفيف الضّغط المسلّط على المخزونات السّمكيّة البحريّة في بلادنا من خلال توفير كميّات إضافيّة معتبرة من الأسماك والقوقعيّات والقشريات ذات جودة عالية وقيمة غذائيّة وفائدة صحيّة تفوق اللحوم البيضاء والحمراء.
ويعتبر نشاط تربية الأحياء المائيّة أحد الأنشطة العريقة في تونس ، حيث تعود أولى المبادرات في مجال تربية الأسماك البحرية إلى سنة 1984 ببحيرة بوغرارة جنوب جزيرة جربة واعتمدت هذه المبادرة على إنتاج الأسماك في الأقفاص العائمة أما المحاولة الثانية فقد كانت على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة سوسة وتمثلت في إنتاج القاروص والوارطة في أحواض على اليابسة.
ولئن شهدت حركة الإستثمار في هذه المنظومة نسقا بطيئا في مراحلها الأولى ولم ترتقَ إلى مستوى الأهداف المرسومة، فقد مثلت سنة 2007 نقطة التحول وإشارة الإنطلاقة للإستثمار الفعلي في تربية الأحياء المائية حيث تمّ تركيز 23 مزرعة لتربية بعض أصناف الأسماك.
وتعتبر تربية الأحياء المائية في تونس حلا أساسيا للحد من النقص المسجل على مستوى الأصناف الرفيعة من الأسماك (القاروص والوراطة والبوري )…..وحلا كذلك لتنويع قاعدة العرض بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن التونسي خاصة أن هذه الانواع من الاسماك تتميز بأسعارها المعقولة ولها فوائد غذائية هامة استنادا الى التقاربر الطّبية التي تؤكد على احتوائها على “الأوميغا3” وهي أحد الدهون المشبعة والتي تقي الإنسان من أمراض القلب والشرايين.
و تتوقع المنظمة العالمية للزراعة والتغذية أن تأخذ تربية الأحياء المائية المشعل للوصول بداية من الآن وإلى حدود 2030 إلى قسط 50 بالمائة من الإنتاج الجملي لمنتجات الصيد البحري.

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
0
أغضبني
0
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
0

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top