أنت بصدد قراءة مقال
 إنتاجية الزيتون التونسي الاضعف في العالم

 إنتاجية الزيتون التونسي الاضعف في العالم

  • 30% من غابة الزيتون تجاوز 80 سنة وحوالي 13% من الاشجار تجاوزت في عمرها الـ100 سنة.
  • لا يتجاوز انتاج الهكتار الواحد من الزياتين في تونس حدود 750 كغ مقابل 980 كغ في المغرب و 2400 كغ في اسبانيا و2500 كغ في ايطاليا.
  • النهوض بمنظومة زيت الزيتون يقتضي تمكين الفلاح من دعم مباشر على الإنتاج كما تفعل الدول المنافسة.
  • السوق الأوروبية المشتركة تمنح الفلاح دعما مباشرا على الإنتاج يقدر بـ 1 أورو تقريبا على كل كيلو زيت منتج.

حتى لا يكون التصدير الشجرة التي تحجب الغابة

تمثل ظاهرة “المعاومة” في انتاج الزيتون وتفاوت الصابة من سنة الى اخرى، مشغلا مهما من مشاغل الفلاحين ومنتجي الزيت في مختلف الجهات رغم ما يبذل من قبل جميع المتدخلين لتحسين انتاج وانتاجية غابات الزياتين،
اذ تشير توقعات هذا العام الى تراجع صابة الزيتون بنسبة 18% لتكون في حدود 230 ألف طن  مقابل 280 الف طن خلال الموسم الماضي.

وفي تفسيره لاسباب ظاهرة “المعاومة”  وتقييمه لمردودية غابات الزيتون بتونس يلاحظ الباحث بمعهد الزيتونة و استاذ التعليم العالي الفلاحي البشير بن روينة ان انتاجية غابة الزيتون في تونس داخل الهكتار الواحد هي الاضعف على المستوى العالمي وذلك حسب احصائيات المجلس الدولي للزيتون اذ لا يتجاوز انتاج الهكتار الواحد من الزياتين حدود 750 كغ مقابل 980 كغ في المغرب و2250 كغ في سوريا ويصل الى 2400 كغ في اسبانيا و2500 كغ في ايطاليا داخل الغابة المطرية.

ومن ناحية الزيت فان المردودية تعتبر كذلك الأضعف في الدول المنتجة، فالمعدل في تونس هو 100 كلغ زيت للهكتار بينما يصل إلى 200 كلغ في سوريا و140 كلغ في المغرب و400 كلغ في إسبانيا.

ويفسر اسباب ضعف الانتاج، خاصة في منطقة الشمال التي تضم وحدها ثلث الغابة بنقص العناية اذ تأتي شجرة الزيتون في المرتبة الثالثة او الرابعة من ناحية العناية بعد انتاج الاعلاف وتربية الماشية وزراعة الحبوب والخضر اما في الوسط والجنوب، فان الظروف المناخية هي السبب الرئيسي لتراجع الصابة بسبب نقص الامطار وارتفاع درجات الحرارة وكذلك الارتفاع المسجل في كميات “النتح” اي التبخر المائي الذي يتم بين شجرة الزيتون والارض.

يجب استعمال مصادر غير تقليدية لمياه الري حتى نضمن الحد الأدنى من كميات الزيت في سنوات الجفاف

كما ترجع ظاهرة “المعاومة” وضعف الانتاج وتراجعه، الى ضعف الكثافة في مستوى الغراسة في جميع المناطق اذ يبلغ المعدل حوالي 100 شجرة في الهكتار الواحد في مناطق الشمال وبين 35 و50 شجرة في مناطق الوسط، في حين لا يتجاوز 17 شجرة في مناطق الجنوب، ليكون بذلك في حدود 40 شجرة كمعدل وطني داخل الهكتار الواحد وهو المعدل الاضعف على المستوى العالمي والذي يصل الى حوالي 100 شجرة زيتون
ويرى الدكتور بن روينة في سياق اخر، ان غابة الزيتون في منطقتي الوسط والجنوب اصبحت مسنة وهرمة، ولم يتم تجديد اشجارها الا بصفة محتشمة، ذلك ان 30% من الغابة تجاوز 80 سنة وحوالي 13% من الاشجار تجاوزت في عمرها الـ100 سنة، هذا الى جانب تواجد بعض الغابات فوق اراض غير ملائمة لانتاج الزيتون وغراسته.

الحلول ممكنة

وبخصوص الحلول الواجب اتخاذها في الفترة القادمة قال الدكتور البشير بن روينة انه يمكن حل مشكلة التهرم بمراجعة الكثافة بغراسة ما بين 17و 34 شجرة في الهكتار الواحد، واستعمال شتلات وأصناف متأقلمة مع الظرف المناخي والتربة، والري في السنوات الأولى بعد الغراسة،وتحسين التقنيات الزراعية بتطبيق الحزمة الفنية اللازمة التي وضعها البحث العلمي،مع مساندة الفلاح التونسي ودعمه ماديا وتقديم الحوافز والآليات الخاصة بتجديد الغابة

إقراء أيضا

أما بالنسبة إلى كيفية الحفاظ على معدل الإنتاج الوطني من الزيت الذي يفي بالحاجة للمصدرين والمستهلك التونسي،ذكر الدكتور بن روينة أننا نملك حوالي 60 ألف هكتار من زيتون الزيت المروي ويجب استعمال مصادر غير تقليدية لمياه الري مثل المياه المعالجة والمياه شبه المالحة والمالحة للترفيع في المساحات المروية،حتى نضمن الحد الأدنى من كميات الزيت في سنوات الجفاف

ويرى أستاذ البحث البشير بن روينة، أن الحكومة مطالبة بمجهود أكبر لإعادة هيكلة الغابة والعناية بها ومقاومة تهرم الزيتون،وذلك باستعمال الخارطة الزراعية واحترامها وتطبيقها، وزراعة الأصناف المتميزة بالتنسيق مع مؤسسات البحث،واختيار ما يتأقلم منها مع الظروف المناخية الصعبة في الوسط والجنوب، وتجنب الأصناف الدخيلة، واعتماد إستراتيجية واضحة وعلمية بما يضمن استدامة الغابة ومنظومة إنتاج الزيت، مع التفكير في تكوين اليد العاملة المختصة في الجني والتقليم، إضافة إلى تطوير النمط البيولوجي في الإنتاج وتثمينه

واعتبر كذلك ان النهوض بمنظومة زيت الزيتون يقتضي تمكين الفلاح من دعم مباشر على الإنتاج كما تفعل الدول المنافسة فالزيوت الأوروبية تتمتع بدعم من السوق  الأوروبية المشتركة بتمكين الفلاح من دعم مباشر على الإنتاج يقدر بـ 1 أورو تقريبا على كل كيلو زيت منتج

هل أعجبك المقال؟
أعجبني
1
أغضبني
1
سخيف
0
غير مأكد
0
لم يعجني
1

جميع حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية محفوظة © لمجلة تونس الخضراء

  

Scroll To Top